الحكم ب6 أشهر حبسا في حق الكوميدي المغربي عبد الفتاح جوادي

قضت محكمة كرونوبل الفرنسية، أمس الجمعة، بالسجن 6 أشهر موقوفة التنفيذ، في حق الكوميدي المغربي عبد الفتاح جوادي، وذلك على خلفية متابعته، بتهمة العنف اللفظي والتهديد بالقتل في حق زوجته.

وأوقفت السلطات الفرنسية، الكوميدي المغربي، المقيم حاليا بسويسرا، يوم 12 شتنبر الماضي، حين كان في زيارة لأبنائه، الذين يعيشون رفقة والدتهم.

من جهة أخرى، ذكرت مصادر إعلامية فرنسية، أن الهيئة القضائية المكلفة بالبت في ملف جوادي، ألزمت هذا الأخير، بالمراقبة لمدة عامين مع حظر الاتصال بالضحية، والالتزام بمتابعة الرعاية النفسية.

وكانت السلطات الفرنسية ، قد قررت في 16 شتنبر 2019، تمتيع الكوميدي المغربي عبد الفتاح جوادي بالسراح المؤقت، وذلك على خلفية متابعته بتهم تتعلق باغتصاب شابة فرنسية بمدينة غرونوبل الفرنسية.

وحسب مصادر مطلعة، فإن الكوميدي المغربي ممنوع من مغادرة التراب الفرنسي، وذلك بعد مصادرة جواز سفره بعد توقيفه  وعرضه على المحكمة.

وكانت مصادر إعلامية وطنية، قد كشفت أن فتاة فرنسية، تقدمت بشكاية إلى شرطة المدينة المذكورة، ضد الكوميدي سالف الذكر، تتهمه باغتصابها.

وولد عبد الفتاح جوادي في منطقة “الواليدية” التابعة لإقليم الجديدة سنة 1980، وسط أسرة بسيطة تقتات من الأرض والبحر، عاش كأقرانه مساعدا لوالديه واقتسم معهم منذ طفولته عناء البيت كما كان كثير التردد على شاطئ “الواليدية” رفقة أصدقاء طفولته.

عرف فتاح منذ طفولته بحسه الفكاهي داخل المدرسة، وكان مدرسوه يجدون متعة في متابعة الفتى الأسمر وهو يقلد بعض الشخصيات، ويحاكي مكونات الأسرة المغربية، لكن الوضع المزري لأسرة جوادي حالت دون استمراره في الدراسة بعد عجز الوالد عن تدبير مصاريف الأدوات والمقررات المدرسية، فاضطر الفتى إلى الانقطاع عن الفصل لمدة موسمين دراسيين، قضاهما في مساعدة الوالدين على الأعباء اليومية، لكن أحد المعلمين بالمدرسة الابتدائية تدخل لدى الأب والشقيق الأكبر والتمس منهما إعادة فتاح إلى القسم، بعد أن تعهد المدرس بتحمل مصاريف التمدرس، مما مكن الفتى من استئناف نشاطه المدرسي.

انتقل فتاح إلى الدار البيضاء، وكله أمل للاشتغال مبكرا من أجل إنقاذ أسرته ومساعدتها على تحسين وضعها الاجتماعي، والتحق بمصنع صغير للأحذية وظل يتقاضى راتبا شهريا لا يزيد عن 300 درهم، ظل يخصص الجزء الكبر منه لإعالة والديه، قبل أن يخضع لتكوين في مجال “الصيدلة” انتشله من رائحة اللصاق والجلد، وحوله إلى مستخدم في أحد مختبرات الأدوية ضواحي الدار البيضاء وتحديدا بمنطقة تيط مليل، لكن حسه الفكاهي جعل أحد رؤسائه في العمل يقترح عليه المشاركة في برنامج كوميديا الذي فاز بإحدى نسخه، مما مكنه من تغيير مجرى حياته المهنية والقطع مع رائحة “الكولا” والأدوية، والانتقال إلى عالم الكوميديا ورفع رقم معاملاته من 300 درهم شهريا إلى 50 ألف درهم للعمل الواحد.

وبعد محاولاته السابقة لمغادرة المغرب أخيرا نجح في الهجرة والاستقرار بالديار السويسرية  كان قرارا نابعا من الظروف التي يعيشها الفنانون المغاربة على حد قوله والتي لا تبشر بالخير ماديا ومعنويا، ما دفعه الى التفكير في حلول بديلة لتوفير لقمة العيش وكذلك لتوفير العلاج لابنته المريضة بالعيون.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock