تنسيق مغربي وإقليمي على مستوى كبير بعد أزمة الناقلة الإيرانية

بعد أزمة ناقلة النفط الإيرانية عند مضيق جبل طارق يوجد حالة تأهب شديد من قبل القوات البحرية الملكية.
هذ الوضع جعل البحرية الملكية المغربية في تنسيق مستمر مع المتدخلين الدوليين في المضيق . وقد تأكد لدينا من مصادرنا بأن هناك مراقبة على أعلى مستوي للمياة الإقليمية لكل الدول المتواجدة عند مضيق جبل طارق وهما (المغرب ، إسبانيا ، بريطانيا).كما أن في أعماق المضيق غواصة بريطانية إلى جانب اثنتين أمريكيتين تابعتين لمنظمة حلف شمال الأطلسي.
وقال أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس في الرباط تاج الدين الحسيني، إنه يعتقد بأن تحركات القوات البحرية الملكية المغربية في مياه المغرب الإقليمية، لا تعني بالضرورة بأن له دخل بما يجري في العلاقات البريطانية الإيرانية، فالمغرب يبقى ملتزما حسبه بالحياد التام في الموضوع، ويرى الأكاديمي أنه بالرغم من وجود تنسيق عسكري عالي للمغرب مع كل من إسبانيا وبريطانيا، فإن الرباط لن تسخر قواتها العسكرية بما فيها البحرية، للقيام بعمليات ما ضد طهران، خاصة أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعيدة عن المضيق، ولن تفكر أبدا في خوض معركة في البحر الأبيض المتوسط، لأن قوتها العسكرية تتركز أساسا في المنطقة التي تنتمي إليها، كما هو الحال في مضيق هرمز وما جاوره.
ويستبعد الحسيني حدوث أي مناوشات عسكرية في مضيق جبل طارق يستحيل أن نتصور المغرب فيه، مشيرا في السياق نفسه إلى أن المغرب يفعل اليوم ما يتوجب عليه فعله، لأن الوضع اليوم استثنائي في المنطقة وعلى مقربة من مياه البلاد الإقليمية، تجنبا لأي طارئ ممكن حدوثه.
وأكد الباحث الجامعي عبد الصمد بلكبير في تصريح خاص بأن تدخل المغرب في المنطقة أمر طبيعي وذلك لأن مضيق جبل طارق يهم المغرب لأنه جزء منها.
مؤكد أن ماحدث هو خطأ بريطانيا وهو ما ورطها في اصطدام مع إسبانيا، إذ قالت مدريد إن التنفيذ البريطاني للطلب الأمريكي تم على ما يبدو في المياه الإسبانية، وبالتالي فإن التصادم بين المملكتين الأوروبيتين حدث بسبب ضيق المضيق، حسب بلكبير، والذي تبقى الحدود فيه مختلطة.
كما يرى محدثنا بأن أى مشكلة في موقع يوجد فيه المغرب، وبغض النظر عن دوافعه وأسبابه، يجب على المغرب أن يراقب الوضع وذلك لأن لكل بلد حدوده وسيادته ويجب عليه مراقبة ومعرفة كل مايحدث حوله وما يحدث بالقرب من حدوده.
وشدد بلكبير على أن احتمال حدوث اعتداء ما في المضيق يبقى أمرا مستبعدا، ولن تشهد المياه هناك أي مواجهات قوية، باستثناء إذا أراد طرف ما القيام بأعمال استعراضية أو تحركات لا يعلم أحد شكلها وأسلوبها. أما ما تقوم به تحركات المغرب، فيبقى أمرا عاديا ولا جديد فيه، خاصة إذا ذكرنا بأن المغرب حليف استراتيجي لمنظمة حلف شمال الأطلسي.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock