إحصائية .. المغرب نجح في تقليص معدل الهجرة بنسبة 50%

على عكس كل التوقعات، نجح المغرب وإسبانيا في عشرة شهور تقريبا في تحقيق هدف احتواء أكبر أزمة للهجرة السرية بين البلدين في الألفية الحالية، بعد تقليصها بنسبة أكثر من 50% تقريبا.
حيث تحول التعاون والتنسيق بين البلدين في مجال محاربة الهجرة السرية إلى نموذج يضرب به المثل داخل الاتحاد الأوروبي، ما قد يرشح فرضية توسيعه ليشمل بعض الدول الأوربية الحدودية الأخرى التي تواجه تحدي الهجرة السرية، لاسيما في ظل ارتفاع الاضطرابات والاستقرار في بعض الدول الإفريقية جنوب الصحراء وبعض دول المغرب العربي.
هذا ما كشفته أرقام واحصائيات جديدة صادرة عن الاتحاد الأروبي والحكومة الإسبانية، إلى جانب أرقام البحرية الملكية التي تؤكد الدور الكبير الذي يقوم به بالمغرب في مجال إنقاذ المهاجرين في أعماق البحر الأبيض المتوسط والأطلتني، ما يعني، بشكل لا يقبل الشك، وصول عدد أقل من المهاجرين إلى الضفة الأخرى وسقوط، أيضا، عدد أقل من المفقودين أو القتلى غرقا.
وتفيد آخر الأرقام الإسبانية الرسمية التي تُتقاسم مع المفوضية الأوروبية أن الطريق المغربية الإسبانية لم تعد- عكس السنة الماضية- البوابة الرئيسية للمهاجرين النظاميين المغاربة أو الآتين من إفريقيا جنوب الصحراء الراغبين في العبور إلى الضفة الأخرى، مبرزة أن السلطات المغربية والإسبانية تمكنت من تحقيق هدف تقليص منسوب تدفقات الهجرة غير النظامية بين البلدين بنسبة 50%، وهو “الهدف الذي كانت الحكومة الإسبانية تعتقد أنه غير قابل للتحقق” في بداية السنة، وفق تقرير لصحيفة ” إلباييس” الإسبانية.
وتمكن 24159 مهاجرا غير نظامي من الوصول بحرا وبرا إلى إسبانيا منذ يناير الماضي، بمعدل انخفاض قدره 50% مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية. معدل الانخفاض هذا لم يسجل منذ سنة 2010.
و”يفسر، بشكل كبير، هذا التنفيس الملحوظ من ضغط الهجرة في ظرف زمني وجيز إلى الدور الذي يقوم به المغرب الذي انخرط في عرقلة خروج المهاجرين من أراضيه”، وفق المصادر ذاتها.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock