في بيان ناري “الهيئة العليا لرابطة علماء المسلمين” تعتبر المزج بين الأذان والترانيم المسيحية ضرباً لثوابت الأمة في دينها وعقيدتها

أصدرت الهيئة العليا لرابطة علماء المسلمين بيانا استنكاريا لما اعتبرته “تلفيقا بين الأذان وشعائر الكفر” في حفل استقبال البابا بالمغرب، حيث اعتبرت أن ما جرى في حفل استقبال بابا الفاتيكان بمعهد الأئمة بالمغرب من التلفيق بين الأذان الذي هو شعار الإسلام ودثاره، وعنوان التوحيد وبيانه؛ مع قُدَّاسِ النصارى وترانيم اليهود القائمة على معاني الشرك والوثنية؛ لمنكر من القول وزور؛ لا يجوز السكوت عليه من قبل أهل العلم أو إقراره ـ على حد تعبير البيان ـ

وزاد البيان ذاته موضحا: إن ذلكم الذي وقع من التلفيق بين الأذان وشعائر الكفر، ومثله الدعوة الى إقامة الصلوات المشتركة في أماكن العبادة لمختلف الأديان؛ سواءً بابتداع صلاة يشترك فيها الجميع، أو بأن يصلي كل واحد صلاة الآخر وغيرها من الشعائر التعبديّة؛ لأمر محرمٌ شرعاً، بجميع أدلة التشريع في الإسلام من قرآن وسنة وإجماع؛ بل هو تكذيب للقرآن والسنة في بطلان تلك الأديان، وحصرِ الحق والنجاة في الآخرة في (الإسلام). يقول تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران:85]. ويقول تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ} [آل عمران: 19]. والتكبير مع شهادة لا إله إلا الله المنطوقان في كلمات الأذان ليقتضيان الكفر بما يناقضها من ادعاء البنوة لله والإشراك به في عبادته، أو الكفر برسالة رسولنا صلى الله عليه وسلم وعدم الإقرار به؛ كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل).

واعتبرت الهيئة العليا لرابطة علماء المسلمين في بيانها أن هذا الحدث الخطير يعد ضرباً لثوابت الأمة في دينها وعقيدتها، بخلاف ما يظنه بعضهم أنه من قبيل نشر ثقافة التسامح والتقارب بين الأديان. ولا يعد هذا من حوار أهل الكتاب الذي أمِرْنا به لأن الأصل الشرعي في الحوار مع أهل الأديان هو الدعوةُ إلى الله وبيانُ الحق وردُ الباطل بالأدلة الصحيحة ـ بحسب ما أورده البيان ـ

وختم البيان حديثه بدعوة المجلس العلمي الأعلى ووزارة الأوقاف بالمغرب إلى تحمل مسؤوليتهم في بيان الحق ودعوة الخلق ـ كما جاء في ديباجة البيان ـ

جدير بالذكر أن رابطة علماء المسلمين هي تجمع علمي مشكل من علماء المسلمين يساهم في توحيد صفوف المسلمين وجمع كلمتهم من خلال جمع طاقات العلماء وتقديم حلول شرعية للقضايا المعاصرة وفق منهج أهل السنة والجماعة. ومن أبرز أعضاء هيئتة العليا المشايخ: محمد العريفي وناصر العمر وعبدالعزيز التركي من السعودية ومحمد يسري وعلي السلوس من مصر وعبدالله الأثري من تركيا وغيرهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock