الجدل لازال دائراً حول خلط الأذان بصلوات المسيح

استنكرت “الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب” محتوى البيان الصادر عن “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” والذي اعتبر فيه أن الوصلة الفنية التي جمعت بين الأذان والترانيم المسيحية واليهودية في حفل استقبال بابا الفاتيكان بمعهد الأئمة بالمغرب نهاية الأسبوع الماضي “القائمة على معاني الشرك والوثنية؛ لمنكر من القول وزور؛ لا يجوز السكوت عليه من قبل أهل العلم أو إقراره”.
ووصفت جبهة مناهضة التطرف والإرهاب بيان الاتحاد بأنه “خطير ويعد ضرباً لثوابت الأمة في دينها وعقيدتها”، معتبرة أن الخطاب الإرهابي الذي يكفر الأخر “هو خطاب الجماعات التكفيرية والمتطرفة البعيد كل البعد عن قيم الإسلام السمحة ومنهج الحوار بين الأديان والتعايش بين الحضارات”.
وأكد بيان الجبهة أن بيان “إتحاد علماء المسلمين” لا يمكن ان يصدر إلا عن فئة متعصبة وجاهلة بالفن ودوره في بناء التواصل الحضاري والتعايش بين المجتمعات”، مؤكدة أن “ما ألقي ليس بأذان الذي لا يعتبر كذلك إلا بالمساجد وعند بدأ الصلوات وشتان بينه وبين الابتهالات”، وزادت أن “الشعر العربي حافل بالاقتباسات القرآنية ولم يقل أي مفكر أو عالم أو فقيه معتبر أن ذلك يضر بالقرآن او يمس به لان العبرة بالغاية والمقصد الذي هو نبيل في ذاته وتعبيراته الجمالية والفنية”.
وطالب المصدر الحكومة المغربية “بإصدار قانون يجرم التكفير وتفعيل المطالبة القضائية بحل كل المنظمات والجمعيات الدينية المتطرفة التي تؤسس لخطاب التكفير والكراهية فضلا عن اعتبار الإفتاء بالتكفير كنوع من المشاركة في العمل الإرهابي”.
وأشارت الجبهة إلى عودة خطاب الكراهية والضغينة ، والذي رافق التحضير لاستقبال قداسة البابا، من خلال حملة التحقير والوصم التي تزعمها أعضاء قياديون في حركات وهيئات لازالت تستخدم الدين والشعائر مرجعية ووسائل في الصراع السياسي والثقافي رغما عن الدستور والتشريع ذي الصلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock