مواطنة مغربية تناشد ملك إسبانيا بسبب 500 مليون سنتيم

مواطنة مغربية تناشد ملك إسبانيا فيليبي السادس، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى المغرب، ورئيس الحكومة الإسبانية، “بيدرو سانتشيز”، ووزير الفلاحة والصيد البحري، “لويس بلاناس”، من أجل التدخل لإنصافها بعد تعرضها لعملية نصب واحتيال من طرف صانع سفن بمدينة “أفاليس” بجهة أستوريا شمال إسبانيا.
كما تناشد، كذلك، الحكومة المغربية من أجل التدخل، بشكل مستعجل، لدى الحكومة الإسبانية، من أجل إعادة إحياء قضيتها وإنصافها.
الوثائق المغربية والإسبانية التي كشفت عنها المصادر، تكشف أن المواطنة المغربية “عائشة أ.” كانت متحمسة سنة 2004 للاستثمار في قطاع الصيد البحري بعد حصولها على رخصة صيد، حيث قامت باقتراض من صندوق القرض الفلاحي مبلغ 500 مليون سنتيم من أجل تقديما كدفع مسبق للشركة التي ستعمل على صناعة سفينة صيد. لكن لم تعرف “عائشة” أن نصيحة إحدى العارفين بقطاع الصيد البحري للاستعانة بخدمات صانع سفن إسباني، ستقودها إلى المجهول، وتخسر 500 مليون بعد تعرضها لعملية نصب على حد قولها ومحاميها الإسباني، “ألبيرتو فيرنانديث غرايينو”، في تصريح له، بجانبعلى الأضرار النفسية التي لحقت بها وأسرتها على خلفية عملية النصب هذه.
“كنت أنوي الاستثمار في بلدي، إذ قمت باقتراض مبلغ 500 مليون تقريبا وبيع بعض العقارات التي كانت في ملكية من أجل صناعة القارب، لكن شركة صناعة القوارب، Astilleros La Parrilla، بمدينة آبيليس بإسبانيا، نصبت علي، وأخذت مني كل ما أملكه”، تقول عائشة بحرقة.
وتشير مختلف الوثائق التي تحصلت عليها الجريدة، أن المغربية عائشة وقعت يوم 10 يناير 2005 مع شركة Astilleros La Parrilla عقدا يقضي بصناعة سفينة تحمل علامة C-204 والعلم المغربي مقابل مبلغ 1.2 مليون أورو، حيث اتفق الطرفان على أن تقوم المواطنة المغربية بدفع مسبق قيمته 423000 أورو. هكذا تم الاتفاق على أن تسلم عائشة، المستقرة بالعرائش، بقية المبلغ على شكل دفعات بناء على تقدم عملية صناعة السفينة. غير أنه ما بين يوليوز 2005، تاريخ تسلم الشركة الدفع المسبق، ومارس 2007، طبخت أشياء كثيرة بإسبانيا لم تكن عائشة على علم بها، وهي “الطبخة” التي غيرت حياتها رأسها على عقب. وتكشف الوثائق أن عائشة تلقت قبل مارس 2007 مراسلات من شركة “Astilleros La Parrilla” تطلب منها الترخيص لها بتفويت سفينتها قيد الصنع إلى طرف ثالث على أساس أن تقوم الشركة بصناعة سفينة أخرى لها بنفس المواصفات؛ لكن عائشة رفضت عبر فاكس المقترح الذي عرضته عليها الشركة الإسبانية، وظلت متشبثة بالسفينة التي اتفق عليها مع الشركة في العقد الأول والوحيد الذي وقعته بيدها. غير أن عائشة ستفاجأ بظهور عقد ثان بتاريخ 10 مارس 2007، تتوفر الجريدة على نسخة منه، يحمل توقيعا مزورا لها يشير إلى أنها وافقت على تفويت سفينتها “C-204″، وقبلت بأن تقوم الشركة الإسبانية بتعويضها بسفينة بنفس مواصفات الأولى تحمل علامة “C-214″، وقبولها التخلي للشركة على مبلغ 500 مليون تقريبا الذي قدمته لها بعد توقيع العقد الأول كدفع مسبق. لكن عائشة أكدت للجريدة قائلة: “أنا لا أجيد الإسبانية، لهذا استغلوا سذاجتي للنصب علي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock